الشيخ حسن الجواهري
11
بحوث في الفقه المعاصر
في ذمّة الغير في بعض مراحل المال الذي تمثّله الورقة ، وقد يكون المال مشروعاً إستثمارياً يشمل خليطاً من ذلك كلّه . وهذه الورقة المالية قابلة للتداول بالبيع والهبة والرهن والإرث وغيرها من التصرّفات الشرعية ، لأنّها تمثّل حصّة شائعة من المال ، فحكمها حكم المال الذي تمثّله . وقد يطلق على هذه الأوراق المالية كلمة الصكوك ، أو الصكوك الاستثمارية . والمصدِّر لهذه الصكوك قد تكون مؤسّسة مالية كالبنك بصفته منظّم للإصدار نيابة عن مصدِّر الصكّ . وقد تكون هذه المؤسّسة المالية هي المديرة للإصدار والاستثمار وأمينه عليه ومسوِّقة له ومتعهّدة بتغطية ما لم يكتتب فيه منه على أن تأخذ أجرة للقيام بهذه الأعمال . التأصيل الشرعي للتوريق الإسلامي : إنّ هذه الأوراق المالية قد تكون حاكية عن شركة موجودة في الخارج قد حوِّلت أملاكها إلى أوراق بحصص متساوية ، وبذلك ستكون الأوراق المالية حاكية عن حصص من الأعيان والمنافع والحقوق والنقود والديون . وقد تكون شركة يراد انشاؤها في الحال لأجل عمل معيّن في المستقبل ، فهي أوراق تمثّل حصةً من النقود فقط . وعلى هذا : فالدخول في الشركة على أساس شراء أوراق مالية تمثّل حصّة مشاعة فيها هو أمر جائز شرعاً من باب أنّه عقد خاضع لشروط العقد الصحيحة وقد قال الله تعالى : أوفوا بالعقود ( 1 ) . والموجب في الصورة الأولى : هو مصدِّر الأوراق المالية « وقد يكون
--> ( 1 ) المائدة / 1 .